وصرح محمد المرواني، القيادي في حزب الأمة الممنوع من التأسيس بناء على مقرر قضائي، أن الإفراج عنه رفقة باقي المعتقلين الخمسة، جاء نتيجة حراك سياسي واجتماعي وبضغط دولي فرض مقاربة جديدة لهذا الملف، "وليس بناء على صفقة سياسية"، مؤكدا أن الأمر نفته رشيدة بليرج بنفسها، مضيفا أن صدوره في هذه المرحلة "نوع من التشويش على المعركة السياسية والحقوقية التي نخوضها ضمن برنامجنا السياسي".
ويرى المرواني أن الإفراج قبل سنتين عن السياسيين الستة المتهمين في قضية "خلية بليرج" اعتُبر حينها مقدمة لخروج باقي المعتقلين السياسيين بالمغرب وتسوية الملف، "لكن السلطات سرعان ما تراجعت على ذلك"، وذلك رغم أن "جميع المنظمات والهيئات الحقوقية الوطنية والدولية تجمع على أننا لم نحظى بمحاكمات عادلة".
من جهته، قال المصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري الممنوع هو الآخر من التأسيس، إن حدوث "صفقة سياسية" مع الدولة مقابل الإفراج عنه "أمر غير صحيح"، مؤكدا كلام سابقه المرواني في كون معانقتهما الحرية جاء بعفو ملكي في سياق حراك شعبي، مضيفا "لكن أحداث سجن سلا قبل سنتين أوقفت مسلسل الملف في الإفراج عن باقي المعتقلين".
وزاد المعتصم في تصريح لهسبريس أن ملف "خلية بليرج" انتهى قضائيا بعد رفض أغلب الطعونات في مرحلة النقض، "وما يتبقى هو إصدار العفو الذي يرتبط بلجنة العفو والتشريعات التابعة لوزارة العدل والحريات، والتي تقدم بدورها الطلبات للملك"، فيما يرى أن ركود الملف ناتج عما أسماه "اعتبارات متشابكة وطنيا ودوليا"، مضيفا "يجب أن يطوى ملف اعتقالات الرأي والسياسة وأتمنى أن تلتقط الدولة مبادرة المراجعات التي قدمها بليرج وخطاب من أجل إغلاق ملف الاعتقال السياسي بالمغرب".
جدير بالذكر أن المعتقلين السياسيين الخمسة ضمن ملف "خلية بليرج"، وهم المصطفى المعتصم ومحمد أمين الركالة ومحمد المرواني وماء العينين لعبادلة وعبد الحفيظ السريتي، غادروا زنازنهم بالسجن المحلي سلا، وذلك بناء على عفو ملكي صدر يوم الخميس 14 أبريل 2011، وتجاوبا مع الحراك الشعبي الذي أطلقه شباب حركة 20 فبراير قبل سنتين.